الشيخ الجواهري
277
جواهر الكلام
تقابض البعض مضى في المقبوض ، ولزمه القيمة للباقي ، ويأتي فيه الاحتمالان وكذا لو أسلم المولى خاصة أو المملوك ، والله العالم . ( ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب مملوكه مع اعتبار الغبطة للمولى عليه ) في ذلك بأن كان بيعه جائزا لحاجة اليتيم ، لاطلاق ما دل على ذلك من قوله تعالى : ( 1 ) " ويسألونك عن اليتامى قل : إصلاح لهم خير " وغيره مضافا إلى صحيح معاوية بن وهب ( 2 ) السابق ، بل قد يقال بالجواز للولي الاجباري مع عدم المفسدة وإن لم تكن غبطة . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه قول ) محكي عن الشيخ في المبسوط ( بالمنع ) لأن الكتابة شبيهة بالتبرع من حيث إنها معاملة على ماله بماله ، إذ المال المكتسب تابع للملوك ، وفيه أنه قد لا يحصل المال بدون المكاتبة ، بل هو الغالب ، وكسبه بعد العقد ليس مالا محضا للمولى ، وقبله ليس بموجود حتى تكون المعاملة عليه ، والله العالم . ( ولو ارتد ثم كاتب ) عبده المسلم ( لم يصح إما لزوال ملكه عنه كما إذا كان عن فطرة ، بل لا يصح كتابته لعبده الكافر فضلا عن المسلم ( أو لأنه لا يقر المسلم في ملكه ) إذا كان عن ملة ، نعم لو كان كافرا صح لبقاء ملكه له ، لكن في الدروس يصح من المرتد عن ملة بإذن الحاكم لا بدونه في الأصح ، قال : " ويحتمل المراعاة باسلامه " . وفي القواعد " ولو ارتد المولى لم تصح كتابته إن كان عن فطرة ، لزوال ملكه عنه ، وإن كان عن غيرها فكذلك إن كان العبد مسلما ، لوجوب بيعه عليه ، ويحتمل وقوعها موقوفة ، فإن أسلم تبينا الصحة وإن قتل أو مات بطلت ، وإن أدى حال الردة لم يحكم بعتقه ، بل يكون موقوفا ، فإن أسلم ظهر صحة الدفع والعتق ، ولو ارتد بعد الكتابة أدى العبد إلى الحاكم لا إليه ويعتق بالأداء ، فإن دفع إليه
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 220 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة الحديث 1